ضعف الثقة بالنفس – وما هو علاجه؟
كيف نكتشف ضعف الثقة بالنفس؟
هناك إحساس بانعدام الثقة بالنفس، صعوبة في اتخاذ القرارات، تفضيل دائم لمصلحة الآخر على المصلحة الذاتية، التفكير المستمر بردود فعل الآخرين، ماذا سيقول ويفكر عني الآخرون، صعوبة في التعرف على أشخاص جدد، صعوبة في التعرف على شريك الحياة، تضخيم الفشل والتقليل من الإنجازات؛ جميعها هي خصائص شائعة للظاهرة المعرّفة بــ – “انعدام الثقة بالنفس”.
الثمن الباهظ الذي يكمن بهذا كله هو المعاناة والألم النفسي الذي يرافقك يوميا، يرافق ذلك أيضاً عدم استثمار للقدرات الذاتية وعدم تحقيق الرغبات الشخصية، بسبب الميل الدائم للتصرف بما يتلاءم مع توقعات الآخرين.
من الضروري أن نعلم أن انعدام الثقة بالنفس لا يدل حتما على وجود خوف أو اكتئاب لكنه قد يكون ميزة لكل واحدة من هذه الاضطرابات، بحيث أن لكل واحدة منها تشخيص وعلاج مختلف.
فيما يلي إمارات انعدام الثقة بالنفس:
- صورة مزدوجة: الأشخاص الذين يعانون من ضعف الثقة بالنفس يظهرون أنفسهم أمام الناس كأشخاص أصحاب نجاحات في المجالين المهني والشخصي، لكن ما وراء الستار شعور بقيمة متدنية والشعور بـ “أنا لست جيدا”.
- صورة خادعة: ظاهريا تبدو ثقة مفرطة بالنفس، تخفي وراءها الشعور بانعدام الثقة بالنفس.
- تعاظم الشعور بالفشل لمجرد عدم تحقيق نجاح معين، بالمقابل وضع الانجازات والنجاحات جانبا وتعليلها بأسباب خارجية وليست شخصية.
- عدم القدرة على الاستمتاع بالنجاحات والإنجازات.
- صعوبة في اتخاذ القرارات.
- الامتناع عن التحدي والابتعاد عن مواطنه، مثل: القبول للعمل، المواعَدة، المنافسة على وظيفة مرموقة وهكذا.
- شعور بضغط نفسي نابع من محاولة أن نكون جيدين مع الجميع.
- الانشغال المستمر بماذا يفكر ويقول الناس عنا.
علاج انعدام الثقة بالنفس:
علاج انعدام الثقة بالنفس قد يكون من خلال العلاج السلوكي – الإدراكي أو التدريب، إلا أن هذه الأساليب لا تعيد الثقة الكاملة للمعالَج بنفسه، وفي أغلب الحالات تساعد فقط في إشكالية معينة ولا تعالج مشكلة ضعف الثقة بالنفس جذريا.
الأسلوب الذي ينصح به لعلاج انعدام الثقة بالنفس هو العلاج النفسي الديناميكي (العاطفي).
هذا العلاج يعتمد على جلسات بين المعالِج والمعالَج، من خلالها يتم بناء علاقة علاجية وثقة متبادلة.
بناء علاقة شخصية هو المرحلة الأولى للعلاج، من خلالها يبدأ المعالَج بكسب الثقة بالآخر ويتعلم كيف يشعر بأنه إنسان ذا قيمة.
خلال الجلسات بين المعالِج والمعالَج يتم استعراض تجارب حالية، والتي تثير شعور الشخص بضعف الثقة بالنفس، وكذلك يتم استعراض تجارب من الطفولة، والتي تشكل أساسا لهذا الشعور، إضافة لاستعراض العوامل المؤدية لضعف الثقة بالنفس، والعمل سوياً على إيجاد الطرق التي من شأنها تغيير طبائع السلوك والتفكير التي تسبب ضعف الثقة بالنفس.
مسار العلاج الديناميكي طويل ويتكون من لقاءات كثيرة، لذا من الضروري إيجاد معالِج يمتاز باللطف والود والمهنية، حتى تستطيع مفاتحته ومشاركته مشاعرك وأفكارك.
العيادة تضم طاقما متخصصا ذا خبرة كبيرة في المجال، ونحن على استعداد لتقديم المساعدة في أيّ وقت.